ابن أبي مخرمة

335

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

4153 - [ الأمير الكبير أهيف ] « 1 » أبو الحزم أهيف بن عبد اللّه المؤيدي المجاهدي الأفضلي ، الأمير الكبير . كان فارسا هماما ، شجاعا مقداما ، فتّاكا سفّاكا ، غشمشما ، لا ينثني عما يقصده ، شديد العقوبة ، طائش السيف ، لا يعرف العفو ، وهو الذي قتل القاضي موفق الدين عبد اللّه بن علي اليحيوي وزير المجاهد ، والطواشي بارعا - وهو أستاذه الذي رباه - على ظن وتوهّم ، وكانت مع ذلك أيامه أحسن الأيام ؛ لما شمل الناس من الأمن التام ، والعدل في الأحكام ، وعدم المحاباة في الأقوال والأفعال ، فكان القوي والضعيف ، والدني والشريف عنده سواء . خدم المؤيد ، ثم ابنه المجاهد ، ثم ابنه الأفضل ، ثم ابنه الأشرف ، وكان ناصحا في الخدمة ، سائسا ضابطا كافيا فيما يتولاه . ولما كثر المفسدون بزبيد في الدولة الأفضلية . . ندبه الأفضل في قطعة من العسكر ، فحطّ في حائط لبيق ، ولم يزل يخادع أهلها حتى دخلها عليهم قهرا ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، فولاه السلطان زبيد في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وسبع مائة ، فعمر البلاد ، وحصنها بالسور والأبراج . ولم يزل واليا بها إلى أن توفي في شوال سنة سبع وثمانين وسبع مائة . 4154 - [ الخليفة الواثق باللّه عمر ] « 2 » الخليفة الواثق باللّه عمر بن إبراهيم ابن المستمسك محمد . بويع له بمصر يوم خلع المتوكل على اللّه محمد بن المعتضد ، وذلك في سنة خمس وثمانين وسبع مائة ، فأقام في الخلافة نحو ثلاث سنين . وتوفي سنة ثمان وثمانين وسبع مائة .

--> ( 1 ) « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 246 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 183 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 1 / 419 ) . ( 2 ) « إنباء الغمر » ( 1 / 325 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 596 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 520 ) .